استراتيجية فرق الموت في العراق

27 02 2007

محرر العهد – ما أن تحدث عمليات إرهابية واضحة ومكشوفة أمام الإعلام بما تحصد من أبرياء مدنين وأطفال ونساء في العراق ومقدسات لأتباع أهل البيت إلا وتخرج بعض الوسائل الإعلامية بالحديث عن جرائم ” فرق الموت ” بغية حرف المسار الإعلامي عن تلك الجريمة المعروف هوية ضحاياها والمكشوف توجه مرتكبيها وانتماءاتهم التكفيرية البغيضة.
فمتى تم تأسيس هذه الفرق؟
ما هي هوية هذه الفرق؟ و ما هو دورها الغامض؟ وما هو الهدف من وراء تأسيسها؟
مرحلة التأسيس ومن ورائها؟
ففي تقرير خاص لإذاعة سويسرا الدولية وتضمن معلومات خطيرة جدا حول ازدياد وتيرة الخطاب الطائفي في العراق من خلال حدوث أعمال قتل غامضة ترتكب بعد حدوث أي عملية إرهابية تجاه أتباع مذهب اهل البيت حيث تطرق الى كيفية نشأة هذه الفرق من خلال ” مغاوير الشرطة ” بمبادرة من وزير الداخلية السابق ” فلاح النقيب ” الذي أوكل قيادتها الى الضابطَ البعثي في الاستخبارات العسكريةِ السابقِة ” عدنان ثابت (عم فلاح النقيب) ” وارتباط هذه الفرق بمغاوير الشرطة مؤكدا- التقرير- ” أن الأمريكيين يقفون وراء تأسيس ” هذه الفرق استناداً إلى ” ما يتسرب من حديث في أوساط مقربة من عراقيين يعملون حاليا مع السي آي أيه” بأن السفير الأمريكي جون نغروبونتي وهو المتخصص في الإرهاب قام” بتأسيس ” هذه الفرق ” مشيرا ًإلى أن عددها 11 ألف من العراقيين” مؤكدا اختراق عدد كبير من عناصر هذه الفرق للشرطة ” العراقية” والتي أشرف على تدريبها “جيمس ستيل” أحد عتاة مؤسسي “فرق الموت” حسب وصف التقرير في دول أخرى و “ستيفن كاستيل ” ذو الخبرة الواسعة حروب العصابات والذي حقق نجاحاته الشخصية في أمريكا اللاتينية بالإضافة الى عمله مع القوات المحلية في بيرو وبوليفيا.

ليسوا شرطة حقيقيين..!

و في سياق تأكيد تسلل أفراد ” فرق الموت الى ” الشرطة ” كانت محطة CNN ذكرت أن مسؤولاً أمريكياً وهو اللواء ريك لينتش، ” أكد ” في أعقاب سؤال حول تقرير نشرته صحيفة “شيكاغو تريبيون” الأمريكية في وقت سابق يفيد بأن مسؤولين أمريكيين وجدوا “أول دلائل على وجود فرقة موت” تعمل من داخل وزارة الداخلية, و بعد اعتقال 22 من أفراد الشرطة أكد اللواء لينتش أن “أربعة منهم فقط كانوا يخططون لتنفيذ عملية خطف وقتل.”
وكانت صحيفة شيكاغة تريبيون الأمريكية قد ذكرت أن جنوداً عراقيين أوقفوا الرجال وسألوهم عن نواياهم، “وأجابوا بصدق، حيث أبلغوا الجنود أنهم يقتادون سنياً إلى جهة مجهولة بهدف اغتياله.”
و اللافت كما نقلت المحطة عن اللواء جوزيف بيترسون، الذي يقود فرقاً لتدريب رجال الشرطة في العراق ” قولهالغريب في الأمر.. أنهم يقرون بالضبط ما ينون فعله.”
كما ذكرت الصحفية الأمريكية ” ليز سلاي ” في صحيفة الوطن السعودية ” بعددها الصادر برقم 1982 في 4 مارس 2006م أنه ” لا توجد هناك قرينة دامغة تؤكّد أن أولئك الذين قُتِلوا كانوا قد احتجزوا من قبل الشرطة الحقيقية، وغالباً ما يقول المسؤولون العراقيون إنهم يشكّون أن يكون متمردون، أو مجرمون، أو ميليشيات ترتدي زيّ الشرطة وراء هذا القتل، ربما لتغذية التوتر الطائفي وزعزعة استقرار البلاد”.
الدور المشبوه.!
كما ذكر التقرير أن ” الملقت ” في عمليات فرق الموت أنها تحدث بـ ” مرأى ومسمع من القوات ( المتعددة الجنسيات) ” حتى أنها تتساءل عمن ” يقف ” وراء هذه الفرق؟
ويضيف التقرير أن الإدارة الأمريكية ” لاتبذل جهدا للتحقيق ” في جرائم هذه الفرق.!
أشار التقرير الى أن المعلومات التي ظهرت عن ” فرق الموت ” كانت حتى قبل نشر الكاتب الأمريكي” ماكس فولر” مؤلف كتاب : العراق: الخيار السلفادوري يصبح حقيقة” وهو عبارة عن دراسته بعنوان “استغاثة كاذبة عن ذئب: معلومات مضللة للإعلام وفرق القتل في العراق المحتل” في 25 تشرين الثاني نوفمبر عام 2005م لتأكيد الصلة الوثيقة لوكالة المخابرات الأمريكية (سي آي أيه) بـ”فرق الموت” مع ترجيح كبير ” أنها أسستها، لبناء قواعد تحتية ” وتهدف بذلك إلى التأسيس لحرب طائفية تريدها الولايات المتحدة في حال ” إذا فشلت في ضبط إيقاعات العملية السياسية ” وبما لا يتعارض مع مصالحها.

أهداف و آليات

ولعل من أبرز ما ذكره التقرير قيام وسائل إعلام ” تدور في فلك الإستراتيجية الأمريكية ” بالعمل ” منذ اليوم الأول” لكشف جثث ضحايا فرق الموت لهدف ” إثارة ” الرأي العام السني وتحريضه على “الشيعة” وتوجيه الاتهام إليهم في كل عمليات القتل تلك.
كما أشار التقرير الى أن ” الخط البياني لعمليات عناصر هذه الفرق ” أخذ منحى يضمن للاحتلال الأمريكي ” امكانية التدخل” من خلال تكوين اعتقاد لدى الأخوة السنة ” أن أمنهم وسلامتهم ” هما بيد المحتل مشيرا إلى أن الهدف هو ” تضخيم الهوة بين السنة والشيعة ” ليأتي بعد ذلك الدور المرسوم لـ ” هيئة العلماءِ المسلمينِ ” (السنية) من خلال ” بيانات تتهم قوّاتَ الأمن ” لارتباط تلك الفرق بوزارة الداخلية.
شواهد و أدلة

وبحسب التقرير تقوم القوات الأمريكية و ” بطريقة غامضة ” إلى قتل الصحفيين” الذين يرفعون” أصواتهم ويكشفون جرائم فرق الموت تدليلاً على الدور ” المشبوه ” الذي تقوم به القوات الأمريكية في مسألة فرق الموت لترجيح ” فرضية ” وقوفها ورائها لنشر الرعب” في أوساط السنة وتهيئتهم لحرب طائفية ” خطيرة وقد ذكر – التقرير – شواهد حية على هذه الفرضية كقتل الصحفي العراقي ” ياسر الصالحي وهو مراسل شبكة نايت رايدر (Knight Ridder)” على يد قناص أمريكي بعد ثلاثة أيام من نشره مقالة نقل فيها عن ” شهود عيان” قيام رجال يرتدون بزات مغاوير الشرطة باختطاف عدد من العراقيين في سيارات تحمل علامات الشرطة العراقية وقتلهم , و قتل الصحفي الأمريكي ستيفن فينسنت في مدينة البصره بعد نشره مقالاً في صحيفة نيويورك تايمز يشير فيه الى ” تسلل ” جماعات سياسية شيعية الى ” صفوف قوات الأمن ” في البصرة.
كما صرح السيد سامي العسكري لأحد القنوات الفضائية أنه تم القبض على احد مرتكبي الأعمال الإرهابية وسلم للقوات الأمريكية ثم ألقي القبض عليه مرة اخرى في عملية أخرى وهكذا لثلاث مرات مما يؤكد عمل القوات الأمريكية هذا الاتجاه الذي يشير له التقرير.
وكان ضباط من وزارة الداخلية العراقية أثناء فترة رئاسة إياد علاوي والوزير فلاح النقيب قد هربوا وانكشاف تلك الفضيحة وصدرت بحقهم مذكرات توقيف بعد قيامهم بتعذيب عدد من اتباع اهل البيت حتى الموت.

Advertisements

إجراءات

Information

One response

23 05 2008
b7rna

شكرا http://b7rna.com

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: